مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
79
معجم فقه الجواهر
بالعمل ، سواء كان للعبد مال أو لا ، ملكناه أو لا ، أذن السيّد أو لا ، إلّا أن يعود إلى السيّد فتشتغل ذمّته دون العبد كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة تفيد الإجماع . . . " . وفيه أنّه لا وجه للمنع على القول بالملك مع الإذن من المولى في التصرّف له فيما عنده من المال ، سواء كان الجعل عيناً أو في الذمّة ، ودعوى الشهرة التي يستفاد منها الإجماع على ذلك ممنوعة أشدّ المنع . [ وقيل ] في مفروض المتن والقائل الشيخ وأتباعه ، كما سمعته من الدروس : [ إن كان له مال حين قال له لزم وإلّا فلا ، وهو ] غير [ المروي ] . 24 / 190 - 192 ب / 2 - لو قال العبد لمولاه : أعتقني ولك عليّ كذا : لو قال للمولى : اعتقني فلك عليّ كذا ، ففي شرح الأستاذ : " توقّف شغل ذمّة المولى بالإعتاق على شغل ذمّة العبد الموقوف على الملك للعمل في ذمّة المولى الموقوف على الإعتاق ، وأمّا الكتابة فحكم خاصّ " وفيه نظر . 24 / 192 8 - تصرّفات المملوك المالية وديونه : أ - تصرّف المملوك بنفسه وبما في يده من أموال بدون إذن مالكه : [ لا يجوز للمملوك ] فضلًا عن غيره [ أن يتصرّف في نفسه بإجارة ، ولا استدانة ، ولا غير ذلك من العقود ، ولا بما في يده ببيع ولا هبة إلّا بإذن سيّده ولو حكم له بملكه ] بل لا يبعد عدم جواز التصرّف له في نفسه لنفسه بما يزيد على ضروريات تعيّشه . والمراد بعدم جواز ما في المتن إذا كان الواقع العقد خاصّة عدم ترتّب الأثر عليه ، فهو فضولي حتى لو قلنا بحرمة مباشرته لعقد من دون اذن سيّده . ولا يخلو المنع في المتن وغيره من تأمّل . 25 / 69 - 70 ب - شراء المملوك واستدانته لنفسه بإذن مالكه : لا يجوز للمملوك التصرّف [ إذا أذن له المالك أن يشتري لنفسه ] فيقع الشراء له باطلًا ، بل الظاهر بطلانه للسيد أيضاً لعدم إذنه بالشراء له . نعم قد يقال : إنّما المراد الشراء ، فنيّة العبد حينئذٍ لنفسه لاغية ، والفرض أنّ الشراء مأذون فيه ، وليس غير السيّد يقع له . [ و ] لكن في المتن [ فيه تردّد ] وهو كما ترى . وكيف كان [ فإذا أذن له المالك في الاستدانة ] لنفسه على حسب إذنه في الشراء له جرى فيه البحث السابق ، واحتمال أنّ له شغل ذمّته بالإذن وإن كان الذي استدانه ملكاً للمولى ، فإذا رضي المقرض بكون العوض في ذمّة العبد المأذون ، ستعرف ما فيه . نعم إن أذن له في الاستدانة [ له كان الدين لازماً للمولى ] قولًا واحداً كما في المسالك ، وبلا خلاف كما في غيرها ، بل ولا إشكال . ولا فرق بين أن يقصد المقرض العبد أو سيده ، ولا بين أن يقصد العبد نفسه أو سيّده . ولو صرّح المولى للعبد بأنّ المراد شغل ذمّته - أي العبد - للمولى على معنى كون المال المقرض للسيّد والشغل لذمّة العبد كان قرضاً فاسداً يتبع به من استولت يده ، ويستقر على المباشر لاتلافه . وكذا يكون لازماً للمولى إن كان أذن للعبد في